السيد جعفر مرتضى العاملي
71
زواج المتعة
فأحرج ذلك القائلين بنسخ هذا الزواج واحبط مسعاهم . . إلى ادعاء الإجماع - ولو متأخراً - على هذا النسخ ، رغم تعذر ذلك عليهم ، حسبما ظهر مما تقدم في هذا الكتاب . فدفعهم ذلك إلى تلمس المخارج والتأويلات ، بادعاء أنه إنما أحلها للضرورة تارة . . وادعاء رجوعه عن القول بالتحليل أخرى . . ونحن نجمل الحديث في ذلك على النحو التالي : 1 - يروى : أنه رجع عن ذلك عند موته ، وقال : « اللهم إني أتوب إليك من قولي بالمتعة ، وقولي في الصرف » ( 1 ) . وعن جابر بن زيد : « ما خرج ابن عباس ( رض ) من الدنيا حتى رجع عن قوله في الصرف والمتعة » ( 2 ) . 2 - وقالوا أيضاً : « أفتى بحلها للضرورة ، فلما توسع
--> ( 1 ) راجع : أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي ط دار الجيل بيروت ج 2 ص 79 والتسهيل لعلوم التنزيل ص 115 ط دار الكتاب العربي بيروت والكشاف ج 1 ص 519 ط دار المعرفة بيروت . ( 2 ) المبسوط للسرخسي ج 5 ص 152 .